مدرسة دمياط الجديدة للتعليم الاساسى
مرحبا بك في منيديات مدرسة مبارك الاعدادية
منندي تعليمي يخدم الطالب - المعلم - ولي الامر
سجلاتنا تفيد بانك غير مسجل لدينا فقم بالتسجيل وافيد وااستفيد



 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مالم ينشر عن حرب اكتوبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:30 pm

الجزء الاول

مصر ما قبل حرب اكتوبر


أنتصرت إسرائيل فى حرب 5 يونية عام 1967 واحتلت شبه جزيرة سيناء المصرية ، ومرتفعات الجولان السورية ، والضفة الغربية للأردن

فقدت مصر أكثر من 85 % من سلاحها الجوى فى حرب يونية

عدم وجود خطة لانسحاب الجيش بالمعركة ادت الى أبادة الكثير من افراد ، ومعدات الجيش المصرى

الرئيس جمال عبد الناصر يتنحى عن الحكم يوم 9 / 6 / 1967

مظاهرات حب من الجماهير المصرية تطالب الرئيس بالاستمرار فى الحكم

تعيين الفريق أول محمد فوزى قائد عاما للقوات المسلحة بدلا من عبد الحكيم عامر ،
والفريق عبد المنعم رياض رئيس للأركان فى 11 يونيو 1967

عبد الناصر يلجأ للأتحاد السوفيتى فى 21 / 6 / 1967 لإعادة تسليحه بكل شىء فالجيش المصرى
فقد كل شىء فى 1967

صفقات السلاح تتم فى شكل اتفاقيات وقروض مالية ذات فترات سماح تصل إلى
عشرة سنوات وبفائدة 2.5%

وصول الخبراء السوفيت لتدريب الجيش المصرى على السلاح الروسى

معركة رأس العش فى 1 يوليو 1967

مؤتمر القمة العربى فى أغسطس 1967 وبدء مساعدة العرب لمصر

عـبد الحكيم عامر ينتحر فى 13 / 9 / 1967 ومحاكمة شمس بدران وزير الحربية

إغراق المدمرة إيلات فى 21 أكتوبر عام 1967

صدور قرار مجلس الامن رقم 242 فى 11 نوفمبر 1967

مارس 1969 بداية حرب الاستنزاف

يوم 22 يناير 1970 عبد الناصر يسافر إلى موسكو لطلب معدات دفاع جوى للسيطرة
على الطائرات الإسرائيلية

انتهاء مصر من شبكة الدفاع الجوى فى ساعات الليل السابقة للواحدة صباح يوم
الثامن من اغسطس 1970 ، مبادرة روجرز وزير الخاجية الامريكية فى ذلك الوقت ووقف
إطلاق النار يوم الثامن من أغسطس 1970، ونهاية حرب الاستنزاف

العالم العربى والشعب المصرى ينعى فقيد الامة جمال عبد الناصر فى يوم 28 سبتمبر 1970

السادات يتولى الحكم بعد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر متمسكا بمبدأ عبد الناصر
( ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة )

ثورة التصحيح أو الحرب الداخلية لتصفية الفساد أو ما عرف بمراكز القوى فى يوم 15 مايو 1970

السادات يحاول استرجاع سيناء بالسلام

الاتحاد السوفيتى لا يفى بوعوده بارسال أسلحة روسية عام 1971 عام الحسم الاول للسادات الذى لم ينفذ

الاتحاد السوفيتى لا يفى بوعوده فى اواخر عام 1971 بارسال أسلحة لمصر مما ادى إلى فشل
عام الحسم الثانى عام 1972

السادات ينهى خدمة الخبراء السوفيت فى مصر ردا على الاتحاد السوفيتى يوم 8 يوليو 1972

السادات الذئب الباكى والبهلوان فى نظر وسائل الاعلام العالمية

السادات يقيل وزير الحربية فريق أول محمد صادق ويعين فريق أول أحمد إسماعيل فى اكتوبر 1972

الإعداد للحرب وخطة الخداع للمخابرات الإسرائيلية والأمريكية
هذه كانت اهم النقاط قبل الحرب واركز هنا علي اهم نقطة ان حرب الاستنزاف حققت لنا نصرا معنويا كنا نحتاجه
بشكل هام جدا واكدت ان المقاتل المصري خير اجناد الارض
والي لقاء


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:32 pm

الجزء الثاني


خطة الخداع





«حرب اكتوبر وأزمة المخابرات الإسرائيلية»

حظيت حرب أكتوبر باهتمام واسع من قبل المفكرين والساسة والعسكريين في الوطن العربي واسرائيل بل وفي العالم أيضا ولعل كتاب حرب أكتوبر وأزمة المخابرات الاسرائيلية للمؤلف الاسرائيلي،


تسفي لائير أحد كبار المفكرين في مجال الدراسات الاستراتيجية في اسرائيل نموذج لذلك ومما يزيد من أهمية هذا الكتاب أنه أثار ضجة كبيرة في اسرائيل عند صدوره أدت في النهاية الى اختفائه والتعتيم الشديد عليه وتجاهله تماما في الكتابات العسكرية والاستراتيجية والسياسية الاسرائيلية التي تتناول حرب أكتوبر بالتحليل والدراسة والنقد وهو ما دفع مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة الى ترجمته الى العربية واصداره مؤخرا في اطار سلسلة الدراسات الدينية والتاريخية التي يصدرها المركز.


ويقول د. محمد محمد أبوغدير الذي قام بالترجمة أن المؤلف يقدم في هذا الكتاب نقدا عنيفا للتفسيرات الاسرائيلية التي أعطيت لتبرير هزيمة الجيش الاسرائيلي في حرب 1973 مؤكدا على ضعف تلك التفسيرات وأنها لا تتناسب أبدا مع هذا الحدث الهائل في تاريخ العسكرية الاسرائيلية لكونها أول هزيمة عسكرية لاسرائيل على أيدي العرب.. كما أنها لم تفد في الكشف عن جوانب التقصير التنظيمية والمخابراتية من جانب الجيش الاسرائيلي ولا في تحليل عنصر المفاجأة وكيفية حدوثها حيث أنها تناولت قشور القضية فقط والظواهر السطحية لها ولم تتناول صلب المفاجأة والأسباب العميقة لها حتى لا تعترف بانتصار الفكر السياسي والعسكري العربي على الفكر الاسرائيلي لذلك فإن هذا الكتاب يعد شهادة تقدير واعتراف قوي بالنجاح الذي حققته العسكرية العربية في 1973 رغم محاولات التخفيف من الصدمة التي لحقت باسرائيل وبالاسرائيليين وبمؤسساتها السياسية والعسكرية والتي تصل الى حد عدم الاعتراف الكامل بالهزيمة.






ويتكون الكتاب من ثلاثة فصول ويتحدث المؤلف في الفصل الأول عن المفاجأة والانذار المبكر وهل المفاجأة في حرب أكتوبر كانت نتيجة لفشل في الانذار المبكر وأن المخابرات العسكرية الاسرائيلية فشلت لأنها لم تقدم الانذار المبكر المطلوب وبالتالي فهي مسئولة مسئولية مباشرة عن الانتصار المصري السوري في الحرب فالانذار المبكر يسمح بالتعبئة المنظمة لقوات الاحتياط كأساس راسخ في خطط دفاع الجيش الاسرائيلي وقد سقط هذا الأساس وبالتالي فشل الجيش الاسرائيلي في تنفيذ خططه الحربية وبخاصة لأنه يعتمد اعتمادا أساسيا على وحدات الاحتياط وانتشارها واستدعاء الاحتياط يعتمد على الانذار المبكر الذي لم يتم، فقد قضت لجنة اجرانات في أعقاب حرب يوم الغفران بأن المخابرات العسكرية «أمان» فشلت لأنها لم تقدم الانذار المبكر المطلوب ولذلك رأت اللجنة أن «أمان» مسئول بدرجة كبيرة عن النجاحات غير المتوقعة التي حققتها كل من مصر وسوريا خلال الأيام الأولى للحرب.






وقد رأت لجنة أجرانات وكذلك الرأي العام الاسرائيلي أن فشل جهاز المخابرات الاسرائيلي في اعطاء الانذار المبكر كان أحد الأسباب الرئيسية التي حالت دون توفير الامكانيات لجيش الدفاع لتنفيذ خططه السابقة عن الحرب ولو نفذت لكان في استطاعة جيش الدفاع كما حدث في الحروب السابقة تحقيق الانتصار الحاسم والسريع على الجيوش العربية حيث أن القوة الرئيسية لجيش الدفاع تعتمد على وحدات الاحتياط.






ومن المسلمات الراسخة الأخرى والتي تتصل بالمفاجأة التي حدثت في حرب يوم الغفران تلك التي ترى بأن الانذار المبكر المخابراتي الذي قدم صبيحة السادس من أكتوبر حدد الساعة 18.00 موعدا لبدء الحرب ولكن الحرب بدأت فعلا قبل ذلك بأربع ساعات أي في الساعة 13.58 ويتمسكون بأهداب تلك الحقيقة لتفسير الفشل العسكري الذي حدث في الأربع والعشرين ساعة الأولى للحرب وفي تفسير حقيقة أن الوحدات النظامية في القيادة الجنوبية لم تكن منتشرة وفق التخطيط المسبق، فمن المؤكد أن عدم تعبئة الاحتياط كما كان مخططا له بسبب الانذار المبكر قصير المدى فجر مشاكل خطيرة على مستوى تسليح القوات وتزويد الوحدات المختلفة بالعناصر البشرية المنقولة اليها على استعجال وأدى ذلك في بعض الأحيان الى الدفع بقوات الى ساحة القتال قبل أن تصل كل عناصر الدعم.





وفي نهاية هذا الفصل يقول المؤلف أنه يجب أن نضع علامة استفهام في نهاية الزعم القائل بأنه لو وصل انذار مبكر وبصورة مبكرة ولو قام جيش الدفاع بنشر كامل قواته لفشل المصريون والسوريون في تحقيق هدفهم ولما وقعت الحرب حيث يؤكد رئيس الأركان المصري الأسبق الفريق سعد الدين الشاذلي في مذكراته عن حرب يوم الغفران أن تقديرات المخابرات المصرية كانت ترى بأنه رغم خطة التمويه المصرية سيكون لدى الاسرائيليين انذار مبكر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بل ربما سيكون لديهم هذا الانذار المبكر قبل اندلاع الحرب بخمسة عشر يوما





اكتشاف الصورة الخاطئة وفي الفصل الثاني يناقش المؤلف الفارق بين المفاجآت الآتية والمفاجآت الأساسية وأن صدمة يوم الغفران تتركز في اكتشاف المجتمع الاسرائيلي للصور الذاتية الخاطئة عن أنفسهم وعن قدرتهم العسكرية والاجتماعية وعن قدرتهم المعنوية حيث رأت لجنة أجرانات أن مفاجأة حرب يوم الغفران وقعت لأن التصور الخاص بشعبة المخابرات في القيادة العامة كان خاطئا وقد ربطت اللجنة ذلك بافتراضين استراتيجيين وهما.





ان مصر لن تبدأ الحرب ضد اسرائيل إلا اذا ضمنت لنفسها وفي البداية توافر القدرة الجوية على مهاجمة العمق الاسرائيلي وبخاصة مهاجمة المطارات الاسرائيلية الرئيسية لكي يصاب السلاح الجوي الاسرائيلي بالشلل. أن سوريا لن تشن هجوما واسعا على اسرائيل إلا اذا حدث ذلك في توقيت واحد مع مصر.





والملمح الهام الآخر الخاص بحجم المفاجأة الأساسية والذي لم يشمله وصف لجنة أجرانات لمصطلح «التصور» هو حالة الهلع التي شعر بها الطرف الذي تعرض للمفاجأة والتي لا ترتبط بالخصم مباشرة فقد انهارت خلال حرب يوم الغفران الفكرة القائلة بأن الجيش الاسرائيلي هو «محمية طبيعية» داخل المجتمع الاسرائيلي وأنه يمكن الحفاظ ولفترة طويلة من الوقت بهذا الجيش كواحة للفاعلية والمنعة للنأي به بعيدا عما يصيب المجتمع المحيط به وفوجئ الاسرائيليون بعدم فاعلية تنظيمه وانهيار المصداقية في التصريحات المتكررة من جانب زعمائهم من أن اسرائيل حققت بعد الأيام الستة انتصارا رسخ أمنها وحولها الى قوة جوية كبرى مما سيساعدها على تخليد الوضع الراهن السياسي الاستراتيجي على الدوام.





ولكن تبين للاسرائيليين في السابع من أكتوبر وللمرة الأولى أن هناك امكانية في أن تقع الهزيمة بجيش الدفاع على أيدي العرب بكل ما يستدل من ذلك من معان تجاه الصورة التي كونها الاسرائيليون عن قوتهم القومية - الاجتماعية - لقد فوجئ الاسرائيليون عندما تبين لهم بأنه ليس في مقدور الجيش الاسرائيلي حسم المعركة في جبهتين في آن واحد وأنه لكي يحقق الحسم في إحدى الجبهتين فإن عليه أن يتقبل وبصورة مؤقتة المكاسب العسكرية التي يحققها العرب في الجبهة الأخرى. ويمكن أن نفسر حالة الهلع التي حدثت بأنها ناجمة عن التبدد المفاجئ للمسلمات المتوارثة فهذه الفجوة بين التوقعات وبين الأحداث الفعلية فجرت الدافع النفسي للعثور على سبب أو عنصر تحمله مسئولية ما حدث وكان السبب الأول الذي سبق كتفسير للفجوة بين التوقعات وبين الواقع الفعلي هو عدم تلقي الانذار المبكر في الموعد المناسب فلقد خلقت سلسلة حروب اسرائيل منذ حرب 1948 وحتى حرب يوم الغفران صورتين داخل المجتمع الاسرائيلي ـالأولى: أن الأمن يحدد بالوسائل العسكرية وليس السياسية.


ـ الثانية «أن أي صدام عسكري مع العرب ينتهي بتعاظم الأمن الاسرائيلي وكان لحرب الأيام الستة دور حاسم في ترسيخ هاتين الصورتين..





وقد توافرت خلال حرب الاستنزاف جميع الملامح المطلوبة لزعزعة هذا التصور ولكن وبصورة تدعو للاستغراب قاموا بترسيخ هذا التصور حيث نظر الاسرائيليون الى نهاية حرب الاستنزاف على أساس أنها نصر اسرائيلي يثبت عجز العرب في أن يفرضوا على اسرائيل حلولا بالوسائل العسكرية وأنه بعد ثبوت التفوق الاسرائيلي في حرب الأيام الستة باعتبارها حربا شاملة فإن حرب الاستنزاف أثبتت أنه ليس أمام العرب فرصة الصمود في وجه اسرائيل في مثل هذه الحرب بينما تشكل الرؤية المصرية لحرب الاستنزاف دحضا واضحا لتلك النظريات الاسرائيلية، وهكذا ازدادت في أعقاب حرب الاستنزاف الآمال التي علقها الجيش على السلاح الجوي لكي يكون قادرا خلال الحرب القادمة أيضا على العمل كمدفعية ثقيلة وأن يقدم الدعم للقوات البرية ويحدث ذلك رغم أن حرب الاستنزاف أبرزت المصاعب المتزايدة أمام تحقيق حرية العمل للسلاح الجوي في الجبهة بسبب حوائط الصواريخ وفي صيف 1973 نشر نظام صاروخي للدفاع الجوي من دمشق فجنوبا صوب درعا وهكذا أصبحت هضبة الجولان جميعها منطقة مغطاة بالصواريخ وتضاءلت مساحة العمل أمام السلاح الجوي بنسب كبيرة واستند الدفاع الاسرائيلي في مرحلة صد الهجوم السوري على الدعم الفوري الذي يقدمه السلاح الجوي اذ لم تتواجد على امتداد الخط الأمامي ذاته سوى 70 دبابة تقريبا وقوة مشاة محدودة وما بين 3-4 بطاريات مدفعية.





ولكن ورغم كل ذلك لم يتم الاستفادة من هذه المعلومات حيث واصلت اسرائيل التمسك بتصور خاطئ عن أهداف الحرب العربية عشية حرب الغفران وخلالها أيضا فالمعلومات الواضحة التي تتحدث عن قيام المصريين والسوريين بحشد قواتهم استعدادا للحرب لم تدفع القيادة السياسية الى تصديق أن السادات والأسد يبدآن الحرب حقا وكان الموقف الاسرائيلي يرى بأن مثل هذه الحرب ستحسم عسكريا لصالح اسرائيل حيث أن العرب يفتقرون أي فرصة للانتصار فيها. ولذلك فقد شكلت حرب يوم الغفران بعدا جديدا عند مقارنتها بسلسلة الحروب التي خاضتها اسرائيل ضد العرب منذ حرب 1948 فهذه هي المرة الأولى التي خاض فيها الجيش الاسرائيلي حربا جاءت بدايتها في صورة هجوم عربي بكامل قواته فالخبرة التاريخية لجيش الدفاع لم تحصنه ضد هذا الاحتمال.





صحوة مبكرة ويشير المؤلف الى أنه رغم تعرض الجيش الاسرائيلي لحرب جاء بدايتها من جانب العرب لأول مرة فقد برزت سمة هامة خلال المراحل المتأخرة من الحرب وهي معدل الصحوة التي شاهدها الجيش لقد توافرت لاسرائيل خلال حرب يوم الغفران القدرة على قراءة الوضع وبسرعة الى جانب الحنكة والارتجال والجرأة لدى القادة المحاربين وكانت تلك عوامل هامة في الصحوة العسكرية في تحويل عجلة الحرب من وضع استهلالي خطير الى وضع تحقيق مكاسب عسكرية في نهايتها فقد نفذ الاسرائيليون الهجوم المضاد الأول الذي فشل في الجبهة الجنوبية في الثامن من أكتوبر أي بعد يومين من حدوث المفاجأة وفي الجبهة الشمالية استكملت قوات الجيش الاسرائيلي حتى العاشر من أكتوبر اعادة الاستيلاء على هضبة الجولان فيما عدا جبل الشيخ وبدأت في تقدمها في عمق الأراضي السورية وحدث كل ذلك رغم تعرض اسرائيل لمفاجأة في جبهتين وفي توقيت واحد.






وفي الفصل الثالث يقدم المؤلف تحليلا عميقا للدروس المستفادة من حرب اكتوبر 1973 ومن أهم هذه الدروس من وجهة نظر المؤلف أن حرب يوم الغفران كشفت التناقض الجوهري القائم بين التطور العظيم للفكر السياسي والعسكري المصري والسوري وجمود الفكر السياسي والأمني الاسرائيلي حيث تضمن التخطيط المصري السوري للحرب مجموعة كبيرة من اجراءات الاخفاء والتضليل ونفذ ذلك تحت ستار المناورة العسكرية حيث تلقى الضباط الذين تقرر اشراكهم في الحرب على مستوى السرية والكتيبة أوامر العبور قبل بداية الحرب بساعات معدودة فقط وأشارت البرقيات والرسائل المصرية الكثيفة التي قامت شعبة المخابرات في القيادة العامة بفك رموزها الى أن هؤلاء مشغولون بمناورة كبرى وقد أدى ذلك الى تزايد مشاعر المصداقية في المعلومات العلنية التي بثها المصريون عن المناورة كما قام المصريون في الرابع من أكتوبر بتسريح حوالي 20 ألف جندي من الاحتياط ونشر ذلك على الملأ كما نشرت جريدة «الأهرام» في الخامس من أكتوبر خبرا عن تسجيل أسماء الجنود للحج لمن يرغب في ذلك كما لم تعط اعمال المراقبة لما يحدث على مسافة 150-200م حيث تتواجد مواقع الجنود المصريين في الضفة الغربية للقناة أي اشارة الى الحرب المقبلة بل العكس هو الصحيح فقد قيل بعد الحرب من أن الجنود المصريين شوهدوا صبيحة يوم الغفران وهم يجلسون في استرخاء على المرتفعات الرملية ويرتدون ملابسهم الداخلية.





ويبدو في نهاية الأمر أن خطة الاخفاء والتضليل المصرية رسخت الاعتقاد لدى الاسرائيليين بأن المصريين والسوريين لن يجرؤوا على الهجوم ولكن لم يكن الاخفاء والتضليل يشكلان العنصر الحاسم في خلق هذا الاعتقاد بل الذي فعل ذلك هو الخداع الاسرائيلي الذاتي وكما يبدو فإن المخططين المصريين لم يولوا قبل الحرب أهمية حاسمة لعملية الخداع والتضليل ومن الشواهد الهامة على أن المصريين لم يعلقوا أهمية حاسمة على الخداع خلال تخطيطهم للحرب ماقاله الفريق الشاذلي والذي ورد في كتابه «حرب أكتوبر - مذكرات» من أن المخابرات المصرية ذاتها كانت ترى أن اسرائيل ستحصل على انذار مبكر قبل الحرب بخمسة عشر يوما وبدأ المصريون في تبني أسطورة الخداع بأثر رجعي عندما تبين لهم الى أى مدى كانت المفاجأة شيئا حاسما وعلى ضوء السهولة غير المتوقعة التي تمت بها عملية العبور جاء ابراز أهمية النجاح في الخداع كجزء من التوجه المصري الى اظهار حرب يوم الغفران ليس فقط كنصر عسكري بل كشاهد على انهيار أسطورة التفوق العسكري الاسرائيلي.






مفاجأة السادات وجاء الدرس المستفاد الآني والهام للغاية متصلا بحجم الجيش ففي أعقاب الحرب بدأ الجيش الاسرائيلي مسيرة تعاظم كمي ضخم وبصورة غير مسبوقة وزاد حجم الجيش الاسرائيلي بحوالي الثلث مقارنة بحجمه قبل الحرب وزادت قواته النظامية بما يقرب الى النصف وبالنسبة لأجهزة المخابرات فإن الدرس الأساسي الذي يجب الخروج به من مفاجأة حرب يوم الغفران هو أنه ليس هناك ما يضمن عدم وقوع أجهزة المخابرات التي تعمل بفاعلية أكبر نسبيا على مستوى تقديرات الموقف الآنية والتي حققت انجازات كبيرة في مجال جمع المعلومات بل ونجحت في تطوير منظومة انذار مبكر آن ومتطور «وهو ما تميزت به منظومة المخابرات الاسرائيلية عشية حرب يوم الغفران» في مفاجآت أساسية أخرى وهو ما حدث بالفعل بعد ذلك فقد تعرضت أجهزة المخابرات الاسرائيلية للمفاجأة مرة أخرى بعد اربع سنوات من حدوث المفاجأة الاساسية لحرب يوم الغفران وكانت هذه المفاجأة من نوع المفاجأة الأساسية ونقصد بذلك زيارة السادات للقدس التي كانت بمثابة مفاجأة اساسية لغالبية الاسرائيليين بما في ذلك أجهزة المخابرات والزعامة السياسية خاصة وأن عددا محدودا من الأشخاص كانوا مشاركين في سر هذه الزيارة. ولا يتمثل فشل المخابرات الاسرائيلية «أمان» في عدم تقديمها الانذار المبكر بشأن الزيارة وموعدها بل يتمثل أيضا في الكشف عن عدم الادراك الأساسي للتغييرات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي حدثت في مصر والتي حدثت قبل ذلك بفترة من الوقت وأدت الى قيام الرئيس السادات بزيارة القدس.





ومن المجالات التي ربما كان تمسكنا فيها بتصور قومي خاطئ ما يتصل بنظرتنا الى سوريا باعتبارها أكثر أعداء اسرائيل تطرفا وشراسة ونشاطا وأنها آخر الدول العربية المرشحة للتوقيع على اتفاق سلام مع اسرائيل ويبدو على الأقل توافر عدة حقائق كان يجب أن تفجر علامات استفهام حول هذا التصور فليس هناك أي شك في الوضوح والتشدد الايديولوجي المعلن من جانب النظام البعثي في سوريا ولكن هذا النظام أثبت ولمرات عديدة قدرته على اتباع سياسة تتسم برجاحة العقل تجاه اسرائيل وعلى الالتزام بكبح جماح النفس والمرونة طالما أن مصلحته تدعوه الى تطبيق هذه السياسة التي مكنت الطرفين سوريا واسرائيل من تحاشي الدخول في حرب .





بينهما في الساحة اللبنانية ومن تحقيق الاستقرار المستمر وعلى عدم تجاوز رد فعل عال في هذه الساحة الصاخبة والمتقلبة إلا أن التصور الاسرائيلي تجاه السوريين هو تصور راسخ واحتمالات اعادة دراسته بصورة موضوعية هي احتمالات ضئيلة للغاية ولا ينبع ذلك فقط من الحاجز النفسي الايديولوجي بل ينبع أيضا وبصورة لا تقل عن ذلك من أن النظام السياسي في اسرائيل يخلو من أي عنصر سياسي مهتم باجراء مثل هذه الدراسة فليس هناك من يقوم بجمع بل وتقديم نفس الشواهد القائمة التي يستدل منها أن التصور الاسرائيلي تجاه سوريا ليس سليما بالضرورة.





توضيح لابد منه الموضوع قد قمت بتجميعه من اكثر من مصدر واحتفظ به منذ فترة كبيرة جدا
وارجو منكم جميعا المساعدة لاخراجه باجمل شكل حيث اني قد عاصرت حرب اكتوبر وتفاعلت معها وكنت وقتها في العاشرة من عمري واتمني ان اقدم بموضوعي هذا فائدة لنا جميعا كمصريين نحب وطننا ولكل من لم يعاصر تلك الحرب اتمني ان يجد معلومات كافية واطلب من كل الاخوة الذين لديهم بيانات او موضوعات وضعها لنخرج في اخر الامر بعمل متكامل جميعا







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:32 pm



الجزء الثالث

التواريخ الهامة قبل حرب اكتوبر





عام 1967

6 يونيه
مجلس الأمن يصدر قراره، الرقم 233 لوقف إطلاق النار.

10 يونيه
الاتحاد السوفيتي يقطع علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.

10 يونيه
استقالة المشير عبدالحكيم عامر، ووزير الحربية شمس بدران.

11 يونيه
استقالة قادة القوات المسلحة المصرية.

11 ـ 12 يونيه
تعيين الفريق محمد فوزي قائد عام للقوات المسلحة المصرية، والفريق عبدالمنعم رياض رئيساً للأركان والسيد أمين هويدي وزيراً للحربية.

1 يوليه
معركة رأس العش.

11 ـ 16 يوليه
مؤتمر قمة عربي مصغر (6 دول) في القاهرة.

14 يوليه
الضربة الجوية المصرية على القوات الإسرائيلية قرب العريش.

22 يوليه
تعيين السيد أمين هويدي وزيراً للحربية.

27 يوليه
تعيين الفريق عبدالقادر حسن نائب لوزير الحربية.

29 أغسطس
مؤتمر قمة عربي في الخرطوم.

21 أكتوبر
إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات، بصواريخ الزوارق المصرية.

5 نوفمبر
انقلاب يطيح بالرئيس اليمني عبدالله السلال، بقيادة حسن العمري، ومحسن العيني، وأحمد نعمان، وعبدالرحمن الايرياني.

22 نوفمبر
مجلس الأمن يصدر قراره الرقم 242.

عام 1968

21 مارس
معركة الكرامة بين القوات الأردنية والمقاومة الفلسطينية، والقوات الإسرائيلية.

24 مارس م
جلس الأمن يصدر قراره الرقم 248 يدين إسرائيل.

17 يوليه
انقلاب يطيح بالرئيس عبدالرحمن عارف في العراق، واستيلاء حزب البعث على الحكم، برئاسة أحمد حسن البكر.

16 أغسطس
مجلس الأمن يصدر قراره الرقم (256) يدين الهجمات الجوية الإسرائيلية على بلدة السلط الأردنية.

19 أكتوبر
السفير جونار يارنج يتلقى مذكرة من مصر.

2 نوفمبر
وزير الخارجية المصري محمود رياض يلتقي بوزير الخارجية الأمريكي دين راسك في نيويورك.

31 ديسمبر
مجلس الأمن يصدر قراره الرقم (262) يدين الهجوم الإسرائيلي على جنوب لبنان.

عام 1969

16 يناير
الدول الأربع الكبرى، تقدم مبادرة لإنهاء مشكلة الشرق الأوسط.

9 مارس
استشهاد الفريق عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية.

10 مارس
تعيين اللواء أحمد إسماعيل علي رئيس أركان حرب للقوات المسلحة المصرية.

1 إبريل
الطائرات الإسرائيلية تقصف مدينة السلط الأردنية.

15 مايو
وكيل وزارة الخارجية الأمريكي، جوزيف سيسكو يقدم مبادرة لحل قضية الشرق الأوسط.

25 مايو
انقلاب في السودان بقيادة جعفر النميري.

20 يونيه
تولى الرئيس الأمريكي الجديد ريتشارد نيكسون.

أغسطس
غارة جوية إسرائيلية على مطار بيروت الدولي.

26 أغسطس
مجلس الأمن يصدر قراراً يدين الغارة الجوية الإسرائيلية على مطار بيروت الدولي.

1 سبتمبر
انقلاب في ليبيا يطيح بنظام الحكم السنوسي ويعلن الجمهورية يقوده معمر القذافي.

8 سبتمبر
مصر تصعد الاشتباكات على خطوط وقف إطلاق النار.

10 سبتمبر
عزل اللواء أحمد إسماعيل علي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية

10 سبتمبر
عزل اللواء بحري محمد فهمي، قائد القوات البحرية المصرية.

10 سبتمبر
تعيين اللواء محمد أحمد صادق رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية

9 ديسمبر
مبادرة وليام روجرز، وزير الخارجية الأمريكي لوقف إطلاق النار.

10 ديسمبر
رفض إسرائيل لمبادرة روجرز.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:34 pm



الجزء الرابع


الشخصيات والملوك والرؤساء خلال الحرب (1970 ـ 1974)






1. الملوك والرؤساء العرب:







الملك فيصل بن عبدالعزيز آل سعود
المملكة العربية السعودية

الملك الحسن الثاني
المملكة المغربية

الملك حسين بن طلال
المملكة الأردنية الهاشمية

الرئيس حافظ الأسد
الجمهورية العربية السورية

الرئيس أحمد حسن البكر
الجمهورية العربية العراقية

الرئيس معمر القذافي
الجماهيرية العربية الليبية الشعبية الإشتراكية العظمى

الرئيس هواري بومدين
الجمهورية الجزائرية

الرئيس الحبيب بورقيبه
الجمهورية التونسية

الأمير جابر الأحمد الصباح
دولة الكويت


2. الاتحاد السوفيتي:





ليونيد برجينيف
السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفيتي

ألكسي كوسيجين
رئيس الوزراء السوفيتي

مارشال اندريه جريشكو
وزير الدفاع السوفيتي

أناتولي دوبرينين
السفير السوفيتي في واشنطن

فلاديمير فينوجرادوف
السفير السوفيتي في القاهرة


3. الولايات المتحدة الأمريكية:





الرئيس ريتشارد نيكسون
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية

وليام روجرز
وزير الخارجية الأمريكي

دكتور هنري كيسنجر
مستشار الرئيس الأمريكي للأمن الوطني ووزير الخارجية.


4. الأمم المتحدة:






يو ثانت U Thant
الأمين العام للأمم المتحدة (أول يناير 62 ـ 31 ديسمبر 71)

كورت فالدهيم Kurt Valdhaim
الأمين العام للأمم المتحدة (أول يناير 72 ـ 31 ديسمبر 82)

جنرال أنزيو سيلافيو
قائد قوات الطوارئ الدولية في الشرق الأوسط.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:34 pm

الجزء الخامس


الشخصيات والقيادات الاسرائيلية خلال فترة الحرب(أكتوبر 1973)






رئيس الوزراء
جولدا مائيير
Golda Maier

وزير الدفاع
جنرال موشي ديان
Moshe Dayan

رئيس الأركان العامة
جنرال دافيد اليعازر
LG. David Elazar

قائد القوات الجوية
جنرال بنيامين بليد
MG. Benhamin Peled

قائد القوات البحرية
جنرال بنجامين تالم
MG. Benjamin Talem

نائب رئيس الأركان العامة
جنرال إسرائيل تال
MG. Israel Tal

ممثل رئيس الأركان في قيادة المنطقة الجنوبية
جنرال حاييم بارليف
LG. Haim Barlev

مدير الاستخبارات العسكرية
جنرال إلياهو زاعيرا
MG. Eliahu Zeira

نائب مدير الاستخبارات العسكرية
بريجادير آري شاليف
BG. Arie Shalev

قائد المنطقة الجنوبية
جنرال شيموئيل جونين
MG. Shmuel Gonen

قائد منطقة جنوب سيناء
جنرال يشياهو جافيش
MG. Yeshayahu Gavish

قائد مجموعة العمليات رقم 252
جنرال ألبرت ماندلر
MG.Avrahain (Albert) Mendler

بريجادير كلمان ماجن
BG. Kalman Magen

قائد مجموعة العمليات رقم 162
جنرال إبراهام آدن
MG. Avraham Adan

قائد مجموعة العمليات رقم 143
جنرال آريل شارون
MG. Ariel Sharon

قائد مجموعة العمليات رقم 146
بريجادير ساسون
BG. Sassoon

قائد مجموعة العمليات رقم 440
جنرال جرانيت يسرائيل
MF. Granit Ysrael

جنرال مناحم ميرون
MG. Menachim Meron

رئيس الوفد الإسرائيلي في مباحثات كم 101
جنرال أهارون ياريف
MG. Aharon Yarev









الجزء السادس

القيادات المصرية خلال حرب اكتوبر





الشخصيات السياسية:





رئيس الجمهورية

جمال عبدالناصر حسين حتى 28 سبتمبر 1970
محمد أنور محمد السادات من 15 أكتوبر 1970


نائب رئيس الجمهورية

محمد أنور السادات19 ديسمبر 1969 وحتى 14 أكتوبر 1970
حسين الشافعي 31 أكتوبر 1970 ـ 16 يناير 1973
علي صبري 31 أكتوبر 1970 ـ 2 مايو 1971 (إقالة)
محمود فوزي 16 يناير 1972 ـ 18 سبتمبر 1974(استقالة)


رئيس الوزراء

محمود فوزي 20 أكتوبر 1970 ـ 16 يناير 1972
عزيز صدقي 17 يناير 1972 ـ 26 مارس 1973(استقالة)
محمد أنور السادات 27 مارس 1973 ـ 20 سبتمبر 1974


وزير الخارجية

محمود رياض 20 أكتوبر 1970 ـ 16 يناير 1972
محمد مراد غالب 16 يناير 1972 ـ 7 سبتمبر 1972
محمد حسن الزيات 8 سبتمبر 1972 ـ 30 أكتوبر 1973
إسماعيل فهمي 31 أكتوبر 1973


وزير الداخلية

شعراوي جمعه 20 أكتوبر 1970 ـ 14 مايو 1971
ممدوح سالم 14 مايو 1971


وزير الدولة للإنتاج الحربي

محمد إبراهيم حسن 19 سبتمبر 1971 ـ 16 يناير 1972
أحمد كامل البدري 26 أكتوبر 1972


وزير دولة للشؤون الخارجية

محمد حافظ إسماعيل 18 مارس 1971 ـ 14 مايو 1971
محمد مراد غالب 19 سبتمبر 1971 ـ 16 يناير 1972


وزير شؤون رئاسة الجمهورية

سامي شرف 18 نوفمبر70 ـ 14 مايو71
محمد أحمد محمد 14 مايو71 ـ 27 مارس72
عبدالفتاح عبدالله 25 إبريل 1974


مستشار الرئيس للأمن الوطني

محمد حافظ إسماعيل


محافظ السويس

بدوي الخولي


مدير أمن السويس

لواء شرطة محيّ خفاجي


المستشار العسكري لمحافظ السويس عميد عادل إسلام
( القائد العسكري لمدينة السويس )

رئيس هيئة قناة السويس

مشهور أحمد مشهور


2. القيادة الاتحادية:

قائد عام القوات الاتحادية
فريق أول أحمد إسماعيل علي

رئيس شعبة العمليات
لواء بهي الدين نوفل



3. القيادات العسكرية (القيادة العامة للقوات المسلحة)







وزير الحربية

السيد أمين هويدي 22 يونيه 67 - 25 أغسطس 67
فريق أول محمد فوزي 26 أغسطس 67 ـ 13 مايو 71 (استقالة)
فريق محمد أحمد صادق 14 مايو 71 ـ 26 أكتوبر 72 (عزل)
فريق أحمد إسماعيل علي 26 أكتوبر 72


رئيس هيئة أركان حرب

فريق عبدالمنعم رياض 12 يونيه 67 ـ 9 مارس 69 (استشهد)
لواء أحمد إسماعيل علي 10 مارس 69 ـ 10 سبتمبر 69 (عزل)
لواء محمد أحمد صادق 10 سبتمبر 69 ـ 12 مايو 71
فريق سعد الدين الشاذلي 16 مايو 71 ـ 12 ديسمبر 73 (عزل)
فريق محمد عبدالغني الجمسي 12 ديسمبر 1973


نائب وزير الحربية

فريق عبدالقادر حسن 27 يوليه 71 ـ 24 أكتوبر 72 ( أحيل إلى التقاعد)

رئيس هيئة العمليات

لواء محمد عبدالغني الجمسي 1 يناير 72 ـ 12 ديسمبر 73

قائد القوات البحرية

لواء بحري محمود عبدالرحمن فهمي (عزل في 10 سبتمبر 69)
لواء بحري فؤاد ذكري

قائد القوات الجوية

لواء طيار محمد حسني مبارك

قائد قوات الدفاع الجوي

لواء محمد علي فهمي

رئيس هيئة الإمداد والتموين

لواء نوال سعيد

مدير سلاح المدفعية

لواء محمد سعيد الماحي

مدير سلاح المدرعات

لواء كمال حسن علي

مدير سلاح المهندسين العسكريين

لواء جمال محمود علي

مدير الاستخبارات العسكرية

لواء محمد أحمد صادق
لواء محرز مصطفى
لواء فؤاد نصار

قائد القوات الخاصة

لواء سعد الدين الشاذلي

قائد قوات الصاعقة

لواء نبيل شكري

قائد قوات المظلات

عميد محمود عبدالله


4. قيادات الجيش الثاني الميداني:





قائد الجيش

لواء سعد الدين مأمون 14 أكتوبر 73 (أصيب بنوبة قلبية)
لواء عبدالمنعم خليل من 16 أكتوبر 73

رئيس أركان الجيش

لواء تيسير العقاد

قائد مدفعية الجيش

عميد محمد عبدالحليم أبو غزالة


5. قيادات الجيش الثالث الميداني:






قائد الجيش
لواء عبدالمنعم محمد واصل

رئيس أركان الجيش
لواء مصطفى شاهين

رئيس شعبة عمليات الجيش
لواء محمد نبيه السيد

قائد مدفعية الجيش
عميد منير شاش


6. قادة الفرق:






قائد الفرقة الثانية المشاة
عميد حسن أبو سعده

قائد الفرقة الثالثة المشاة الآلية
عميد محمد نجاتي فرحات

قائد الفرقة الرابعة المدرعة
عميد محمد عبدالعزيز قابيل

قائد الفرقة السادسة المشاة الآلية
عميد محمد أبو الفتح محرم

قائد الفرقة السابعة المشاة

عميد أحمد بدوي سيد أحمد

قائد الفرقة16 المشاة

عميد عبدرب النبي حافظ ـ عميد أنور حب الرمان

قائد الفرقة 18 المشاة
عميد فؤاد عزيز غالي

قائد الفرقة 19 المشاة
عميد يوسف عفيفي

قائد الفرقة 21 المدرعة

عميد إبراهيم العرابي

قائد الفرقة 23 المشاة الآلية

عميد أحمد عبود الزمر (استشهد)


7. قادة المناطق والقطاعات العسكرية:





قائد المنطقة العسكرية المركزية
لواء عبدالمنعم خليل

قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية
لواء إبراهيم كامل محمد

قائد قطاع بور سعيد العسكري
لواء عمر خالد حسن


8. قادة الألوية، ومجموعات الصاعقة:





قائد اللواء الأول المدرع

عقيد السيد محمد توفيق أبو شادي (استشهد)
عقيد سيد صالح

قائد اللواء الأول المشاة الآلي

عقيد صلاح زكي

قائد اللواء الثاني المدرع

عقيد أنور خيري

قائد اللواء الثاني المشاة الآلي

عقيد محمد الفاتح كريم

قائد اللواء الثالث المدرع

عقيد نور عبدالعزيز (استشهد)

قائد اللواء الثالث المشاة الآلي

عقيد شفيق متري سيدراك (استشهد)

قائد اللواء الرابع المشاة

عقيد أحمد المصري

قائد اللواء السادس المشاة الآلي

عقيد محمود المهدي

قائد اللواء السابع المشاة

عقيد فوزي محسن

قائد اللواء الثامن المشاة

عميد فؤاد صالح زكي

قائد اللواء 9 مهندسين (كباري)

عقيد جمال تلمي

قائد اللواء 11 المشاة الآلي

عقيد فاروق الصياد

قائد اللواء 12 المشاة
عقيد عادل سليمان

قائد اللواء 14 المدرع

عقيد عثمان كامل

قائد اللواء 15 المدرع المستقل

عقيد تحسين شنن

قائد اللواء 16 المشاة

عقيد عبدالحميد عبدالسميع

قائد اللواء 18 المشاة الآلي

عقيد طلعت مسلم

قائد اللواء 22 المدرع

عقيد مصطفى حسن (استشهد)

قائد اللواء 23 المدرع

عقيد حسن عبدالحميد (أصيب)

قائد اللواء 24 المدرع

عقيد جورج حبيب (أصيب)

قائد اللواء 25 المدرع المستقل

عميد أحمد حلمي بدوي

قائد اللواء 90 المشاة الآلي

عقيد صالح بدر

قائد اللواء 109مهندسين (كباري)

عميد فؤاد محمد سلطان

قائد اللواء 112 المشاة

عقيد عادل يسري (أصيب)

قائد اللواء 116 المشاة الآلي

عقيد حسين رضوان (استشهد)

قائد اللواء 130 مشاة خاص

عقيد محمود شعيب

قائد اللواء 182 مظلات

عقيد إسماعيل عزمي (عزل بعد الحرب)

قائد المجموعة 39 قتال خاصة

عقيد إبراهيم الرفاعي (استشهد)

قائد المجموعة 127 صاعقة
عقيد فؤاد بسيوني

قائد المجموعة 129 صاعقة

عقيد علي هيكل

قائد المجموعة 136 صاعقة

عقيد كمال عطية

قائد المجموعة 139 صاعقة

عقيد أسامة إبراهيم

قائد المجموعة 145 صاعقة

عقيد السيد الشرقاوي

قائد الكتيبة 603 مشاة آلية(وقائد موقع كبريت)

مقدم إبراهيم عبدالتواب (استشهد)








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:38 pm



الجزء السابع

حجم الدعم العسكري المقرر من الدول العربية لمساندة دول المواجهة، وما نفذ منه





اضع بين يديكم الان حجم الدعم العربي الذي قدم خلال الحرب الحقيقي والذي تم الوعد به


الدولة
الدعم المقرر
الدعم المنفذ
ملاحظات

الجمهورية العربية العراقية






2 سرب هوكر هنتر (للأردن)
1 سرب هوكر هنتر* (مصر)

3 سرب ميج 21 (لسورية)
3 سرب ميج 21 (سورية)

1 سرب ميج 17 (لسورية)
1 سرب ميج 17 (لسورية)

1 فرقة مدرعة (للأردن)
1 فرقة مدرعة (لسورية)

1 فرقة مشاة (للأردن)
1 فرقة مشاة (لسورية)


المملكة العربية السعودية





2 سرب لاينتج ** (الأردن)
1 لواء مشاة* (الأردن)
شارك مع الجبهة
السورية بعد نشوب الحرب.

الجمهورية الليبية





1 سرب ميراج 3 (مصر)
2 سرب ميراج* (مصر)
أحدهم بدون طيارين.

1 لواء مدرع* (مصر)


الجمهورية الجزائرية





2 سرب ميج 21* (مصر)
1 سرب ميج 21 (مصر)

2 سرب ميج 17* (مصر)
1 سرب ميج 17 (مصر)

1 سرب سوخوي* (مصر)

1 لواء مدرع* (مصر)


المملكة المغربية






1 سرب إف 15* (مصر)
1 لواء مدرع (سورية)#

1 لواء مدرع# (مصر)
1 لواء مشاة* (مصر)


المملكة الأردنية





2 لواء مدرع* (سورية)


دولة الكويت





1 كتيبة مشاة* (مصر)


جمهورية تونس





1 كتيبة مشاة* (مصر)


جمهورية السودان





1 لواء مشاة*

بيان العلامات :

* ناقص عن المقرر.
** لم يكن مقرر (زيادة).
# تغير مكانة دون سبب.

المصدر: سعد الدين الشاذلي، مرجع سابق، ص 210 ـ 211










الجزء الثامن







بين كل الحروب الحديثة، في المنطقة العربية، وما أكثرها، تظل حرب أكتوبر 1973 الجولة الرابعة في الصراع العربي الإسرائيلي، علامة بارزة، ونقطة تحول.

ففي هذه الحرب، كان القرار بالبدء عربياً، وكان القتال مصرياً، وكانت المساندة عربية، وهو ما لم يتم في أي جولة أخرى، ومنذ زمن طويل، قد يعود حتى الناصر صلاح الدين، أو السلطان قطز.

استطاعت القوات المصرية والسورية، أن تكسب الأيام الأولى من الحرب، ثم بدأت الكفة تميل لإسرائيل تدريجياً، بمعاونة الولايات المتحدة الأمريكية. وتمكن المجتمع الدولي، من وقف القتال دون أن يحسم لمصلحة أي طرف، خاصة على الجبهة المصرية.

استطاعت العسكرية المصرية أن تحقق عدة انتصارات في التخطيط والخداع، والقتال، وخسرت عدة معارك. كذلك انتصرت معارك النفط العربية لمصلحتها، ولمساندة القتال الدائر. أما السياسة فقد أعدت للحرب جيداً، وبنجاح باهر، وفي الحرب، فشلت في وضع تصور لخط سياسي مساند للقوات المقاتلة، وفشلت في استغلال نتائج الحرب، وتدخلت لتدير الحرب، بدلاً من أن تدير السياسة، فأضعفت من أداء القوات، وسببت خسائر وكوارث عسكرية.

اختلفت الآراء، للمعلقين والخبراء الاستراتيجيين والعسكريين والسياسيين، عن نتيجة الحرب، وقراراتها المختلفة، على الجانبين، ومع مرور الوقت، نشر القادة العسكريين، من الطرفين، مذكراتهم، عن أيام الحرب، وكانت المفاجأة، لقد اختلفوا هم كذلك، في الجانبين.




نظرة عامة






الخلفية التاريخية للحرب








تواصلت الحرب، ما بين نهاية الجولة الثالثة (هزيمة يونيه 1967) وبداية الجولة الرابعة (نصر أكتوبر 1973)، وعُرِفَتْ بحرب الإستنزاف، والتي اتخذت أشكالاً عديدة. بداية من الوضع الذي إنتهت إليه قوات الطرفين، العرب في مصر وسوريه والأردن، وإسرائيل، وحتى الأوضاع التي بدأت بها حرب أكتوبر 1973، وشتان بين الوضعين، عسكرياً، وسياسياً، واجتماعياً. أما الوضع الاقتصادي، فكان مازال في صورته الصعبة.

كان المجال السياسي الأسرع في الحركة، لاستعادة الحد الأدنى من الاتزان، وتهيئة المناخ المناسب لباقي المجالات لإستعادة توازنها تدريجياً. لم يكن في الوطن العربي من يدري لماذا؟ وكيف؟. أما لماذا، فكانت عن الماضي، لماذا وقعت الكارثة، والتي خففت فسميت "بالنكسة"، وكان من الممكن تأجيل البحث عن لماذا كانت الكارثة حتى وقت آخر، فقد وقعت وإنتهى الأمر. أمّا كيف، فكانت أكثر إلحاحاً، كيف يمكن الصمود في ظل هذا الظلام القائم، وكيف تجنب تداعيات أخرى أكثر حدة؟. أجابت السياسة عن ذلك أولاً في مؤتمر القمة العربية في الخرطوم، الذي عقد في 29 أغسطس 1967، بمشاركة رؤساء إحدى عشر دولة عربية، هم دول المواجهة الأربع (مصر والأردن وسوريا وهي الدول التي هزمت في الحرب، فضلاً عن لبنان الذي لم يشارك في الحرب)، ودول العمق الخمس (العراق والكويت والمملكة العربية السعودية والسودان وليبيا، وتسمى أحياناً دول الطوق)، وثلاث دول من المغرب العربي (تونس والجزائر والمغرب).

كانت قرارات مؤتمر قمة الخرطوم، تمثل أصداء الوطن العربي لرفض النكسة والهزيمة، وتعبر عن الإمكانات العربية وقدراته وآماله. لذلك كانت القرارات ترفض ما نتج عن الهزيمة.

قدمت الدول النفطية، المشاركة في المؤتمر، الدعم المالي للدول المنكوبة، تعويضاً عن خسائر الحرب، ودعماً لها لاستعادة قوتها العسكرية، لمواجهة المرحلة القادمة، والتى وضح أنها "جولة عربية رابعة آتية لا ريب".

كذلك، فإن المجال العسكري، بدأ في استعادة إتزانه، رويداً، رويداً، ووضح عزم القوات المسلحة على الصمود. فبعد أيام قليلة من وقف القتال (أول يوليه 1967)، تصدت قوة محدودة من الصاعقة، في موقع في ضاحية بور فؤاد، شرق بور سعيد، والتي كانت الموضع الباقي في يد القوات المصرية شرق القناة، لرتل من المدرعات والآليات الإسرائيلية، واشتبكت معه بقوة، وأرغمته على الانسحاب شرقاً، متحملاً خسائر جسيمة.

في 14 يوليه من العام نفسه، هاجمت الطائرات المصرية المقاتلة القاذفة، التي نجت من الدمار، المواقع الإسرائيلية في عمق سيناء المحتلة، وواجهت الطائرات الإسرائيلية المتفوقة، وأحدثت المفاجأة ارتباكاً للقيادة الإسرائيلية والطيارين كذلك، وتمكنت الطائرات المصرية من تنفيذ مهامها والعودة.

وفي 21 أكتوبر 1967 كذلك، وعقب مؤتمر الخرطوم بأقل من شهرين، تصدي زورقيّ صواريخ سطح / سطح مصرية، لأكبر القطع البحرية الإسرائيلية ـ المدمرة إيلات ـ وأغرقتها في هجوم خاطف، قلب نظريات القتال البحري رأساً على عقب، وغير من الفكر الاستراتيجي لبناء القوات البحرية واستخدامها.

كان من الواضح أن القوات المسلحة المصرية، وكذلك السورية، قادرة على الصمود وتخطي المحنة، وكان يعوزها بعض الوقت لتسترد عافيتها وقدراتها القتالية، وسميت هذه المرحلة "بالصمود" مستهلة حرب استنزاف للعدو على الجبهات الثلاث، بدرجات متفاوتة.



الأحوال السياسية السائدة




المناخ السياسي الدولي







استمرت حالة الهدوء، في الحرب الباردة التي سادت العلاقات بين الدولتين العظميين، حتى تولى الرئيس الأمريكي الجديد ريتشارد نيكسون مهام منصبه في 20 يونيه 1969، حيث رأى ضرورة تسوية المنازعات الدولية، واحتواء الصراعات القائمة، وتشجيع الاعتدال وحلول الوسط، ونادى بالدخول في عصر التفاوض، بين الدولتين العظميين، وهو نفس ما رآه القادة السوفيت في هذا الوقت، حيث كانوا يرغبون التفرغ للمشاكل الداخلية، التي بدأت تعصف بالاتحاد السوفيتي، وأصبحت أكثر إلحاحاً، وغير قابلة للتأخير.

أدت السياسة الأمريكية الجديدة (عصر التفاوض) والتي وافق عليها السوفيت إلى حالة من الانفراج في العلاقات الدولية، أثرت في نظرة القطبين لمشاكل العالم، بما فيها مشكلة الشرق الأوسط، والتي أضيرت بشدة من جراء تلك السياسة. ففي ظل الحرب الباردة، وسعيّ القطبين العالميين لبسط نفوذهما في العالم، كانت دول العالم تحاول استثمار الموقف لمصلحتها، بما يتيحه موقف الكتلتين من هامش مرونة في العلاقات بينهما، فبعض الدول انحازت تماماً للكتلة الشرقية، والبعض الآخر انضم للكتلة الغربية، وكانت إسرائيل في ذلك الجانب، متمتعة بمساندة أمريكية مطلقة. بعض الدول المستقلة حديثاً، أو تلك التي تبحث لنفسها عن دور في الساحة الدولية، كانت في موقف وسط بين الكتلتين، تحاول استغلال هامش المرونة الضئيل في العلاقات الدولية، للحصول على أفضل المزايا من القطبين، وكانت معظم الدول العربية في هذا الجانب، ومنها مصر وسورية. وقد أضرت سياسة الوفاق الدولي بقضيتهما، حيث اتفقت الدولتان العظميتان، في مؤتمرات التفاوض بينهما (قمة موسكو في 22 مايو 1972، وقمة واشنطن في يونيو 1973) على تجميد الموقف في الشرق الأوسط. وكان بقاء الحال على ما هو عليه، معادلة مستحيلة طرفاها اللاسلم واللاحرب، وهو إن كان يوافق الأغراض الإسرائيلية، فإنه يضر بمصالح الدول العربية التي تحتل إسرائيل أجزاء من أراضيها، فتجميد الأوضاع يعني تكريس الأمر الواقع، ليصبح حقاً مكتسباً بعد حين.

أوضح هنري كيسنجر، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي في تلك الآونة، هدف سياسة الوفاق وجوهرها، "بدفع الاتحاد السوفيتي إلى المرونة والاعتدال في التعامل مع مناطق التوتر الإقليمي، وفي مقدمتها الشرق الأوسط وفيتنام"، والذي من شأنه إقناع القادة العرب، خاصة المعتدلين منهم، بعدم قدرة السوفيت على تحقيق تسوية. تضع تلك العلاقات الجديدة في الساحة الدولية، قيوداً على تحركات الدول العربية الساعية لاستعادة أراضيها، والتي تمثلت في إحجام السوفيت على إمدادها بأسلحة هجومية متطورة، أسوة بما تحصل عليه إسرائيل من الولايات المتحدة الأمريكية.

وضح أن سياسة الوفاق بين القطبين العالميين، قد عكست نتائج سلبية متعددة على قضية الشرق الأوسط، فقد أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية نصيراً علنياً لإسرائيل، ومنحازة انحيازاً كاملاً لها، وضعف دور الأمم المتحدة لسيطرة الولايات المتحدة الأمريكية عليها. من وجهة أخرى فإن الاتحاد السوفيتي أصبح مقيداً كذلك في إستراتيجيته بالمنطقة، إذ أصبحت القضية الشرق أوسطية جزء من إستراتجية الوفاق الدولي، يجب مراجعة الطرفين فيها، قبل اتخاذ أي خطوات جديدة.




الموقف السياسي الأوروبي:








كانت الدول الأوروبية الغربية، مشغولة في ترتيبات الاتحاد الأوروبي، وإجراءات الوحدة الاقتصادية. ورغم أن الولايات المتحدة الأمريكية، الحليف الأكبر لأوربا الغربية، منحازة تماماً لإسرائيل، فإن بعض الدول الأوروبية الغربية أبدت تعاطفاً مع القضية العربية. وأدلى بعض المسؤولين الأوروبيين الغربيين بتصريحات مشجعة عن حقوق العرب، وضرورة انسحاب إسرائيل من سيناء والضفة الغربية للأردن والجولان، بما في ذلك فرنسا وبريطانيا، اللتان كانتا تؤيدان، إسرائيل سابقاً ولم يتعد موقف الدول الأوروبية الغربية ذلك.

أما دول أوروبا الشرقية، فقد كانت تبعيتهم أيديولوجيا للاتحاد السوفيتي قيداً على حركتهم سياسياً. فرغم أن معظم دول أوروبا الشرقية كان يورد أسلحة لكثير من الدول العربية، وعلى رأسها مصر وسورية، إلا أن ذلك كان مرهوناً بموافقة الاتحاد السوفيتي، والذي كان يهيمن على السياسة الأوروبيـة الشرقية، ويوجهها، تبعاً لمصالحه. يعني ذلك أن التعاطف الأوروبي الشرقي مع العرب، لا يقدم كثيراً ولا يؤخر، ويتحرك تبعاً لدرجة الانسجام في العلاقات العربية السوفيتية، والتي أضر بها الوفاق الدولي، فهبطت لأدنى درجاتها، بالتسويف في الوفاء بعقود التسليح للعرب، وتوتر العلاقات مع مصر، بعد طردها للخبراء السوفيت في 8 يوليه 1972.




الموقف الأفريقي من قضية الشرق الأوسط:









كان لإسرائيل علاقات تجارية قوية مع دول الوسط والجنوب الأفريقي، وكانت تدير وتشرف على العديد من المشروعات الزراعية بدول المنطقتين كذلك، ولم تكن الدول الأفريقية (غير العربية) تهتم بالانحياز لأي طرف، سوى الذي لديها مصالح مشتركة معه.

في الوقت نفسه، كانت الدول العربية ضعيفة الوجود في أفريقيا، واحتاج الأمر إلى مجهود سياسي ضخم لإقناع الدول الأفريقية بعدالة القضية العربية مع إسرائيل، والعمل على إبراز ذلك التحول في العلاقات، إلى خطوات عملية، كان أولها قرارات مؤتمر القمة الأفريقي في يونيه 1971، بتشكيل لجنة من عشر رؤساء أفارقة للسعي لتطبيق قرارات مجلس الأمن، خاصة القرار الرقم 242، والذي يطلب انسحاب إسرائيل من الأراضي العربية التي احتلتها في الحرب عام 1967.

انبثق من لجنة العشرة، لجنة الأربعة، وحددت لها مهمة الإتصال بأطراف القضية، على مرحلتين، الأولى تقصي الحقائق والإلمام بجوانب القضية، والثانية تقديم مقترحات محددة لحل الأزمة. قامت لجنة الأربعة بجولتين خلال نوفمبر 1971، وقدمت في الجولة الثانية مقترحاتها لكل من مصر وإسرائيل للرد عليها، ثم رفعت تقريرها إلى السكرتير العام للأمم المتحدة، بنتائج مهمتها في 3 ديسمبر 1971. وتضمن التقرير رد مصر على نقاط المقترحات.

وجه وزير خارجية السنغال، في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1971، نداء إلى إسرائيل، أن تحدد الأسلوب الذي تراه لاستئناف المباحثات، وأن تعلن عدم نيتها ضم الأراضي العربية التي احتلتها بالقوة. وقد امتنعت إسرائيل عن الرد على أي من مقترحات اللجنة الأفريقية، أو نداء الوزير السنغالي. وأوضح ذلك النوايا الإسرائيلية، للاستفادة من نتائج حربها عام 1967، بالتوسع على حساب الدول العربية المجاورة، وهو ما ساعد على تحول الدول الأفريقية إلى الجانب العربي، والذي بلغ مداه في مؤتمر القمة الأفريقي، عام 1973، عندما استجابت الدول الأفريقية لطلب مصر، وقطعت كلها علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل، عدا دولة جنوب أفريقيا (وكانت تحت الحكم العنصري في ذلك الوقت)، وإقليمي ناميبيا وشرق روديسيا (دولتي ناميبيا وزمبابوي فيما بعد)، وكانا تحت الوصايا الدولية، بإشراف دولة جنوب أفريقيا عليهما.




الموقف العربي السياسي:








عقب حرب يونيه 1967، عقد الملوك والرؤساء العرب مؤتمر قمة في الخرطوم (29 أغسطس 1967)، والذي مهد له مؤتمر جزئي لملوك ورؤساء ستة دول عربية في القاهرة (11 ـ 16 يوليه 1967). اتخذت قرارات هامة في مؤتمر الخرطوم، كان لها تأثير مباشر على قدرة دول المواجهة الثلاث على تخطي الهزيمة والصمود، حيث كفلت المملكة العربية السعودية والكويت وليبيا الدعم المالي للدول الثلاث، بما يعوضها عما فقدته من موارد نتيجة للاحتلال إسرائيلي، ويمكنها من إعادة بناء قواتها المسلحة واستعواض خسائرها في الأسلحة والمعدات. وبالإضافة للدعم المالي، اتخذت الملوك والرؤساء العرب قراراً بأربعة مبادئ، يلتزم بها القادة العرب وهي:

لا سلام مع إسرائيل.
لا إعتراف بإسرائيل.
لا مفاوضات مع إسرائيل.
لا تنازلات عن حقوق الشعب الفلسطيني.

كان أهم نتائج مؤتمر الخرطوم، هو المصالحة العربية، ووضوح إمكانية التعاون العربي / العربي، ولو إلى حين.

شهدت الفترة من بعد حرب يونيه 1967 وقبل حرب أكتوبر 1973 عدة تغيرات في نظم الحكم العربية، بعضها كان له آثار سلبية على العلاقات العربية العربية، وانعكس ذلك على القدرات العربية السياسية في وقت حرج. ففي 5 نوفمبر 1967 أطاح إنقلاب برئيس الثورة اليمنية "عبدالله السلال" وَعَدّ الحكم الجديد، السياسة المصرية المحايدة، معادية للنظام الجديد (كانت مصر قد عقدت اتفاق مع المملكة العربية السعودية، في إطار المصالحة العربية في مؤتمر الخرطوم بعدم التدخل في شؤون اليمن)، واستولى إنقلاب بعثي بقيادة أحمد حسن البكر، في 17 يوليه 1968، على الحكم في العراق، منهياً حكم عبدالرحمن عارف. وأدت ممارسات النظام الجديد الدموية إلى فتور في العلاقات مع معظم الدول العربية، وخلاف حاد مع البعث السوري الحاكم، والذي استطاع الوصول إلى الحكم، إثر الانقلاب الذي قام به حافظ الأسد، الذي كان قائداً للقوات الجوية السورية ثم وزيراً للدفاع. وكان لهذا التغيير في نظام الحكم السوري أثر إيجابي، بإبعاد القيادة السابقة (نور الدين الأتاسي ـ صلاح جديد ـ يوسف زعين) عن السلطة، وهم المسؤولون عن أحداث حرب يونيه 1967، مع عدم استعدادهم لتصحيح سياساتهم الخاطئة. تغيرت نظم الحكم كذلك في السودان (مايو 1969) وليبيا (أول سبتمبر 1969)، وكان لهذه التغيرات آثار إيجابية، إذ أيد قادة الثورتين دول الموجهة مع إسرائيل.

كان أكثر التغيرات تأثيراً، هو الصراع بين الأردن والفلسطينيين المقيمين في الضفة الشرقية لنهر الأردن، في سبتمبر 1970، والذي بلغ ذروته بالتصعيد إلى حدَّ الاشتباك المسلح بين الجيش الأردني، والقوات الفلسطينية وانتهى بخروج الفلسطينيون من الأردن مما كان له أثره فيما بعد في عدم اشتراك قوات منظمة حركة تحرير فلسطين في أعمال قتال رئيسية بعد ذلك، لابتعادها عن خطوط المواجهة (عدا جنوب لبنان).




الجزء العاشر






مقدمه عن نكسه 1967 حتى نعى ما كان يدور بالجبهه الداخليه والخارجيه وجبهه المعركه




حرب 1967 أو حرب الستة أيام





هي جولة أو معركة من سلسلة معارك الصراع العربي الصهيوني وتعد هذه الحرب التي حدثت في 5 حزيران 1967 بين إسرائيل من جهة وكل من مصر، الأردن، وسوريا من جهة أخرى مع جحافل من بعض الجيوش العربية مثل الجيش العراقي الذي كان مرابطا في الأردن.

- وقد أطلق عليها اليهود ذلك الاسم نظرا لتفاخرهم بأنها استغرقت ستة أيام فقط لا غير استطاعوا فيها هزيمة الجيوش العربية.

- ولعل من أسوأ نتائج الحرب من وجهة نظر الأطراف العربية هي خسارة الضفة الغربية و قطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.. وتحطم معنويات الجيوش العربية وأسلحتها وبعد إجراء المحاكمات لمتسببي الفشل العسكري وبعد مضي فترة من الزمن أخذت تتكشف الحقائق عن إخفاق القائد العام للقوات المسلحة المشير عبد الحكيم عامر بوضع الخطط وتنفيذها بالشكل الصحيح من ضمنها خطط الانسحاب العشوائي.

- وصدر عن مجلس الأمن القرار 242 في تشرين ثاني عام 1967 الذي يدعوا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حزيران عام 1967 وبعودة اللاجئيين إلى ديارهم.

- وبعد قرابة السنة, قامت معركة الكرامة، التي خاضها الجيش العربي ( الأردني ) ضد العدوان الإسرائيلي,و قد سجل بذلك أول نصر عربي على الجيش الإسرائيلي، وتعتبر معركة الكرامة من المعارك الحاسمة في تاريخ المنطقة جمعاء, لأن من خلالها أعطت العرب دفعة و حافز معنوي بأن الإرادة والتصميم تمثلان جزءا لا يتجزأ من النصر على شتى الأعداء, وعلى المستوى الأردني, فقد استطاعت الأردن زرع الثقة في نفوس الجيوش العربية بشكل عام, وفي نفوس جنود الجيش العربي ( الأردني ) بشكل خاص.

- وترتبت على هذه الحرب استرجاع الأردن لآلاف الأراضي التي احتلت في حرب الـ 67.

- وقد استخدمت إسرائيل الحرب النفسية والإعلامية لتصوير هذه الحرب على أنها نكسة وهزيمة لشل القدرة العربية على القتال لكن مماطلة الإسرائيليين في تنفيذ قرار الأمم المتحدة أدت إلى تفكير العرب بالحرب مرة أخرى وكان ذلك في 6 أكتوبر 73 وقد حقق الجيش المصري فيها انتصارا عظيماً على جبهة سيناء رفع المعنويات العربية التي تدهورت بعد النكسة.








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
MeDoOo MaHgOb
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات
مشرف قسم الصوتيات والمرئيات


الموقع : في اي مكان هتلاقيني
ذكر
العمر : 19
المزاج :
نقاط : 2548
عدد المساهمات : 2137

مُساهمةموضوع: رد: مالم ينشر عن حرب اكتوبر   الأربعاء أكتوبر 06, 2010 3:39 pm


الجزء الحادى عشر



نستكمل معا اعظم انجاز مصري جماعي وفردي واعني بالفرد هنا الانسان المصري البسيط الذي حطم كل القواعد العسكرية وغير جميع الافكار النظرية
ان من حقنا جميعا ان نفخر ونتيه بما فعله الانسان المصري ببساطة عطائه وتضحيته
بعظمة شجاعته وحبه لوطنه عسي ان نصل يوما لتلك الحالة الجماعية مرة اخري وتدوم

الأوضاع العسكرية عشية الهزيمة في يونيه 1967




بدأ تنظيم الدفاع غرب القناة، يوم 8 يونيه 1967، بوصول أولى الوحدات المنسحبة من الشرق، وتوالى تكليف القوات بالمهام الدفاعية، بمجرد وصولها للغرب، بصرف النظر عن حالتها فنياً ومعنوياً، وضعف قدراتها القتالية. كان من المهم أن يتم بناء دفاع عاجل، بالاستفادة من قناة السويس كعائق يعطل القوات الإسرائيلية عن التدفق للغرب.

كان لا بد من التغيير، في كل شئ، وكان بداية التغيير من القمة، من القيادة العليا للقوات المسلحة. استقال نائب القائد الأعلى المشير عبدالحكيم عامر، ووزير الدفاع شمس بدران يوم 10 يونيه، كما قبلت استقالة قادة القوات البرية الفريق أول عبدالمحسن مرتجي، والجوية الفريق أول صدقي محمود، والبحرية الفريق أول سليمان عزت، وكذلك رئيس هيئة العمليات ومساعدي نائب القائد الأعلى يوم 11 يونيه، وأحيل بعضهم وقادة التشكيلات للمحاكمة، كما أحيل للتقاعد عدد كبير من الضباط الذين على صلة وثيقة بالمشير عامر، وأعتقل كل الضباط خريجي عام 1948، دفعة وزير الحربية شمس بدران، والذي كان قد عين أغلبهم في قيادات رئيسية لضمان السيطرة الآمنة على القوات المسلحة.

في 11 يونيه تعين الفريق محمد فوزي قائداً عاماً للقوات المسلحة، كما تعين الفريق عبدالمنعم رياض رئيساً للأركان، وعين أمين هويدي وزيراً للدفاع في 22 يونيه لفترة، قبل أن يتولى محمد فوزي الوزارة كذلك. وفي الجبهة كان اللواء أحمد إسماعيل قد أعيد للخدمة من التقاعد (ولم يكن قد مضى على تقاعده سوى وقت قصير) وعين قائداً للمنطقة العسكرية الشرقية، التي تقود كل القوات في الجبهة، وعين محمد عبدالغني الجمسي رئيساً لأركانه، وبدأ الأثنان في إعداد دفاعات القناه الأولى لصد العدو إذا حاول العبور غرباً.

ساضع خريطة للموقف في المرفقات

كان وصول القوات الإسرائيلية شرق القناه يعطيهم ميزات عسكرية كبيرة، حيث تتيح لها إتباع إستراتيجية دفاعية قوية، بأقل حجم من القوات، وتوق أي هجوم للقوات المصرية من الغرب، مسببه لها مصاعب جمة. من جهة أخرى فإن وجود القوات الإسرائيلية شرق القناه مباشرة يتيح لها التأثير على مدن القناه الثلاث (بورسعيد، الإسماعيلية، السويس) بالإضافة إلى قرب قواتها من الكثافة السكانية في الدلتا، وعلى مرمى أقل من ساعتين من القاهرة. أهم المميزات كان ابتعاد القوات المسلحة المصرية وقواعدها الجوية عن الحدود الدولية مع إسرائيل، وهو ما يتوافق مع العقيدة الإسرائيلية، الرامية لإبعاد الخطر عن حدودها، بالقدر الذي يمكنها من تعبئة وحشد قواتها الاحتياطية التي تعتمد عليها لشن الحرب، في الوقت المناسب وهي نفس المميزات التي اكتسبتها إسرائيل على خطوط وقف إطلاق النار في الجبهة الأردنية، والجبهة السورية كذلك.

كانت خسائر القوات المسلحة للدول الثلاث كبيرة وقاسية، فقد فقدت مصر حوالي 85% من الأسلحة الرئيسية، وأكثر من ذلك بالنسبة لقواتها الجوية، وتأثر الجيش الأردني كذلك بخسائره الكبيرة، وكانت خسائر سوريا أقل منهما، إلا أنها فقدت معظم قواتها الجوية.

تسببت القرارات السياسية، الغير منسقة مع القيادة العسكرية، وسوء حالة القوات تسليحاً وتدريباً، في تلك الهزيمة. ولم يكن هناك هدف سياسي واضح، أو إستراتيجية عسكرية محددة. وبدلاً من إعداد القوات والخطط، انصرفت القيادة العسكرية إلى مشاكل بعيدة عن اختصاصاتها الأساسية بتنفيذ قرارات الإصلاح الزراعي، والإشراف على لجان تصفية الإقطاع، والإسكان والنقل الداخلي، ومباحث أمن الدولة، والسد العالي، وكرة القدم، وكثير من الاتجاهات البعيدة تماماً عن الجانب العسكري.

كذلك فإن المجالس والمؤسسات المسؤولة عن إعداد الدولة للحرب كانت غائبة تماماً ولا وجود لها، وهي مجلس الدفاع الوطني الذي يرأسه رئيس الجمهورية، ووزارة الحربية والتي يسيطر عليها نائب القائد الأعلى، والمجلس الأعلى للدفاع الذي ينفذ قرارات مجلس الدفاع الوطني، ويرأسه كذلك نائب القائد الأعلى. لذلك لم يكن هناك أي ترتيبات أو تجهيزات لإعداد الدولة للحرب أو الدفاع، رغم أن أحداث حرب 1956 ودروسها لم تكن بعيدة.

كان أمام القادة الجدد، وهم من محترفي العسكرية، ومعظمهم أعيد للخدمة من الوظائف المدنية التي كانوا قد نقلوا لها، تحديات كبيرة لإعادة بناء قوات مسلحة منهارة، وخطوط دفاعية عارية في آن واحد، والعمل على إعداد الدولة للحرب، وتجهيز قوات مسلحة أكثر احترافاً من الخصم، في ظل ظروف دولية، وإقليمية، بل ومحلية بالغة التعقيد والسوء.

أهم الموضوعات التي وجب على القيادات الجديدة التصدي لها:



إعادة تسليح وتنظيم القوات المسلحة لتفي بغرضين في آن واحد، الدفاع الصلب على الخطوط الجديدة غرب القناه، واسترداد الأرض المحتلة بالهجوم.
إعداد الدولة، ومسرح العمليات للأعمال الحربية المقبلة دفاعاً وهجوماً.
إعادة الانضباط للقوات المسلحة، مع عودة القوات التي كانت مازالت في اليمن.
إعداد خطط الهجوم بدءً من عبور القناه واقتحام دفاعات العدو على الجانب الشرقي، وحتى تحقيق الهدف من الحرب، والذي لم يكن قد تبلور بعد، هل هو تحرير كامل لسيناء أم عمل عسكري محدود، ولأي مدى؟.
التصدي لاستفزاز القوات الإسرائيلية، وغرورها، بما يلاءم الموقف، ويردعها.

كان هذا التحدي الأخير، الأكثر أهمية، وهو الذي مهد لحرب أكتوبر 1973 جيداً، وأعطى الجندي والضابط والقيادة العسكرية الثقة، التي كانت هزيمة 1967 قد زعزعتها.

بدأ التصدي لغطرسة العدو واستفزازه قبل أن يمر شهر على الهزيمة، بمعركة رأس العش (1 يوليه 1967)، حتى قبول مبادرة روجرز، لوقف إطلاق النار والتي وافقت عليها مصر في 8 أغسطس 1970، بينما رفضتها سورية، وكانت مصر قد حققت أهدافها من حرب الاستنزاف التي أدارتها بنجاح طوال ثلاثة أعوام تقريباً، لتنتقل بعدها إلى وضع اللمسات الأخيرة لحرب التحرير واسترداد الكرامة العسكرية، بعد أن تمرس الجنود على القتال، والضباط على القيادة، والقيادات على التخطيط وإدارة المعارك.

خلال اشتباكات حرب الاستنزاف، وكذلك بعدها، كانت القيادات العسكرية تنتقل إلى مناصب أعلى، وتتولى قيادات رئيسية، كما تبدلت القيادة العليا عدة مرات، نتيجة لمواقف سياسية متباينه، سواء في سوريه أو مصر، بينما كان للأردن اعتبارات أخرى أسقطته من حسابات المواجهة القادمة.

بينما تولى حافظ الأسد رئاسة الدولة السورية في عام 1971، عقب نجاح الانقلاب الذي قاده عام 1970، فإن القيادة العسكرية المصرية تغيرت أكثر من مرة، تولى فيها الفريق أول محمد فوزي وزارة الحربية ومعه الفريق عبدالمنعم رياض رئيساً للأركان، واستطاعا معاً إعادة بناء قوات عسكرية محترفة في وقت قياسي. وباستشهاد الفريق رياض في 9 مارس 1969، تولى اللواء أحمد إسماعيل علي قائد الجبهة مكانه، إلا أنه عزل بعد 6 شهور في 9 سبتمبر 1969، نتيجة لنجاح إغارة إسرائيلية بمنطقة الزعفرانة على ساحل البحر الأحمر، وعين بدلاً منه اللواء محمد صادق، وكان مديراً للاستخبارات العسكرية، كما أعفى قائد البحرية المصرية من منصبه كذلك. وبوفاة الرئيس المصري جمال عبدالناصر (28 سبتمبر 1971)، تولى نائبه محمد أنور السادات رئاسة الجمهورية، وبعد ثورة التصحيح التي قادها في 15 مايو 1972، تخلص بها من بقايا عهد الرئيس عبدالناصر من الوزراء، بما في ذلك وزير الحربية الفريق أول محمد فوزي، وعين خلفاً له رئيس أركانه اللواء محمد صادق، واللواء سعدالدين الشاذلي رئيساً للأركان، وما لبث أن أعفى صادق من منصبه لخلاف على عمق الحرب القادمة (محدوده أم شاملة) وعين أحمد إسماعيل علي مكانه، وكان قد أعاده للخدمة وعينه مديراً للمخابرات العامة على أثر حركة 15 مايو السابقة، وظل أحمد إسماعيل، والشاذلي على قمة الجهاز العسكري يعملان بهمه ودأب على إكمال ما كان قد بدأه آخرون من تخطيط للحرب، وإعداد لمسرح العمليات، وتدريب للقوات استعداداً ليوم طال انتظاره، لقتال حقيقي، قد يكون للمرة الأولى، مع عدو سبق أن انتصر في جولات ثلاث بالخديعة، والدعم من الدول الكبرى









الجزء الثانى عشر



الإعداد السياسي للحرب



لم يكن وقف القتال بين أطراف الجولة العربية الإسرائيلية الثالثة (يونيه 1967) هو نهاية الحرب بينهما. فقد وضح اصرار العرب على تصحيح نتائج تلك الجولة، واستعادة أراضيهم التي احتلت خلالها. ولما كانت قواتهم المسلحة في أوضاع لا تسمح لها بتحقيق تلك الغاية الوطنية، لذلك لجأ العرب إلى المجال السياسي، في محاولة لايجاد مخرج من تلك الأزمة، في اطار الشرعية الدولية، بتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي.


الصراع السياسي مع إسرائيل:



كان على الدول العربية الثلاث، أثر هزيمتهم في حرب يونيه 1967، الإعداد للحرب، سياسياً، استعداداً لجولة جديدة. وكان هدف الإعداد السياسي اكتساب تأييد اقليمي وعالمي، لعدالة قضيتهم في تحرير أراضيهم. ولتحقيق الهدف السياسي، سعى العرب للحصول على قرار من الأمم المتحدة، يدين الإحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية، ويطالبها بالانسحاب منها.

كانت مصر أكثر نشاطاً، وفاعلية في التحرك السياسي، على كافة المستويات الخارجية، مستثمرة رصيداً من النفوذ السياسي القديم، لدى معظم دول العالم المستقلة حديثاً، واحتراماً سياسياً لتاريخها القديم، كدولة ذات حضارة عريقة، وتاريخ مجيد.

بدأ الصراع السياسي، لتحقيق الهدف من الإعداد السياسي، عقب وقف إطلاق النار (القرار الرقم 233)، والذي ماطلت إسرائيل في تنفيذه، حتى تستكمل أعمالها القتالية، بالوصول إلى أهدافها النهائية من الحرب بالإستيلاء على خطوط ترتكز على عوائق طبيعية، وهو ما لم تكن قد وصلت إليه على الجبهة السورية بعد.

كان القرار الرقم 233، الذي أصدره مجلس الأمن مساء اليوم الثاني للحرب، في 6 يونيه 1967، قد خلا من أي اشارة لانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي العربية التي إحتلتها إبان تلك الحرب.

لم تأت الجهود الذي بذلها مندوبي الدول العربية الثلاث في الأمم المتحدة، بأي نتائج إيجابية، واستمر مجلس الأمن في الإنعقاد لبحث الموقف المتدهور في الشرق الأوسط، حيث كان القتال مازال دائراً في الجبهات الثلاث، ووافق أعضاء مجلس الأمن بالاجماع على مشروع قرار سوفيتي، في 7 يونيه 1967، لوقف اطلاق النار كذلك، لا يختلف كثيراً عن القرار الرقم 233 السابق. وأضاف مشروع قرار أمريكي عُرض يوم 8 يونيه، "المباشرة بمحادثات بمساعدة طرف ثالث، أو بمساعدة الأمم المتحدة" لبحث ترتيبات انسحاب وفصل بين القوات! وطلب مشروع قرار سوفيتي جديد في نفس اليوم (8 يونيه) بانسحاب إسرائيل، ولم يتم التصويت على القرارين.

وافقت الدول الأعضاء بمجلس الأمن أخيراً، على قرار صدر يوم 8 يونيه بالتقيد بايقاف اطلاق النار، والذي لم يكن قد دخل حيز التنفيذ الفعلي إلا مساء يوم 10 يونيه، بعد أن حقق الإسرائيليون هدفهم باحتلال عاصمة الجولان السورية، مدينة القنيطرة الإستراتيجية.

قطع الإتحاد السوفيتي علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل، في 10 يونيه 1967، تأييداً للدول العربية، وهو أول مكسب سياسي للعرب، الذين بدأوا صراعاً دولياً سياسياً، للحصول على قرار من المجتمع الدولي ينص على انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي المحتلة. على الجانب الآخر فإن الإتحاد السوفيتي أنذر إسرائيل والولايات المتحدة، باتخاذ إجراءات منفردة لاجبار إسرائيل على وقف اطلاق النار، بما في ذلك العمل العسكري، وسارع الرئيس الأمريكي جونسون إلى اعطاء أوامره ليقترب الأسطول السادس الأمريكي، العامل في البحر المتوسط، من السواحل الشرقية، حيث سوريا وإسرائيل لمسافة 100 ميل، ثم عاد ليخفضها إلى 50 ميل، وهو ما جعل السوفيت ينتهجون سياسة أكثر اعتدالاً بدت من لهجة رسائلهم في اليوم التالي، ليخسر العرب ما كسبوه، وتستمر إسرائيل في أعمالها القتالية لتحقيق أهدافها من الحرب.

قرار مجلس الأمن الرقم 242:



بعد خمس شهور من المناورات السياسية، تقدمت بريطانيا بمشروع قرار، حصل على موافقة كل الأطراف، وصدر بالاجماع في مجلس الأمن، يوم 22 نوفمبر 1967 (القرار الرقم 242) والذي كان ينص على المبادئ التالية:

انسحاب القوات المسلحة الإسرائيلية من أراض محتلة في النزاع الأخير.

انهاء حالة الحرب، والاعتراف بسيادة واستقلال ووحدة أراضي كل دول المنطقة، وبحقها في العيش بسلام، في حدود آمنة ومعترف بها، ومتحررة من التهديد بالعنف، أو استعماله.

ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطقة.

تحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.

ضمان السيادة الإقليمية، والاستغلال السياسي لكل دولة في المنطقة، من خلال تدابير تتضمن إنشاء قطاعات منزوعة السلاح.

كما طالب القرار، أن يعين الأمين العام للأمم المتحدة ممثلاً خاصاً (مبعوث دولي)، يكلف بمهمة الاتصال بالأطراف المتنازعة في الشرق الأوسط، ومساعدتها في التوصل إلى اتفاق فيما بينها، يحقق تسوية سلمية مقبولة، مستندة إلى بنود ومبادئ القرار الرقم 242.

رغم نص القرار الرقم 242، على انسحاب القوات الإسرائيلية، إلا أن إسرائيل وحدها، أوجدت تفسيراً مخالفاً للقرار، حيث فسرت كلمة "أراضي"، بأنها غير محددة، لذلك فهي غير ملزمة بالانسحاب. وكانت الدول العربية، وكذلك أعضاء مجلس الأمن، يرون أن كلمة "أراضي"، يقصد بها كل "الأراضي" التي احتلتها القوات الإسرائيلية في تلك الحرب، وهو ما لم تراه إسرائيل، وتمسكت بحرفية الصياغة التي جاءت مبهمة، تحتمل التأويل والاختلاف.

كان القرار 242، بالنسبة للدول العربية، مكسباً سياسياً، رغم ما عاب صياغته من ابهام. فهو يصلح لاتخاذه قاعدة للعمل السياسي، إما باجبارها على تنفيذه طبقاً للمفهوم الحقيقي له، أو كشفها أمام العالم، سياسياً، باعتبارها الرافضة لتنفيذ ارادة المجتمع الدولي.

قبلت مصر قرار مجلس الأمن، القرار الرقم 242، تحت ضغط الموقف العسكري المتدهور، ولحين اعادة بناء قوتها المسلحة، وتنمية قدراتها القتالية. كما أن قبول القرار، يحقق خطوة نحو الهدف السياسي، إذ يوضح المرونة في الموقف السياسي العربي، مقابل التعنت الإسرائيلي، ويؤكد الاستعداد للتوصل لحل سلمي من جانب العرب، رداً على الدعاية الصهيونية، التي تبرز العرب متعطشين للحرب والدمار. من جهة أخرى فإن القرار لم يحقق المطلب الإسرائيلي بالمفاوضات المباشرة مع العرب، وإنما يقرر تعيين ممثل شخصي للأمين العام، كوسيط بين الأطراف المتنازعة، لتنفيذ القرار، ورفع تقرير عن ذلك.


التصعيد العسكري للموقف:



كانت الدفاعات على الجبهة المصرية، غرب القناة، تزداد تجهيزاً، وقوة، تدريجياً. كما أصبحت القوات المدافعة عنها أكثر عدداً، واحسن تدريباً، نسبياً. وهو ما كان يحدث كذلك على الجبهات الأخرى، ورأت مصر أن تُصّعِدْ الموقف عسكرياً، حتى لا يتجمد، فانتقلت إلى مرحلة جديدة، سميت بحرب الاستنزاف، وشاركت الجبهتان الأخريتان فيها كذلك بإشتباكات بالمدفعية، وتسللات للفدائيين الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة.


كانت مصر تهدف من التصعيد العسكري المحسوب، استنزاف في القوات الإسرائيلية، وتذكير العالم باستمرار احتلال القوات الإسرائيلية، للأراضي العربية المجاورة، لذلك صعدت من أعمالها من اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمدفعية عبر قناة السويس، إلى العبور واقتحام النقط القوية للدفاع الإسرائيلي شرق القناة (خط بارليف) بقوة تدرجت في الحجم من مجموعة أفراد إلى وحدة كاملة بأسلحتها الثقيلة، ومن البقاء عدة دقائق لانهاء الاشتباك مع القوة الإسرائيلية، إلى البقاء يوم كامل (24 ساعة) وإدارة القتال لاقتحام الدفاعات والاستيلاء عليها، ثم احتلالها وصد الهجمات المضادة لاستردادها، وهو ما أفاد جيداً بعد ذلك.


جهود المبعوث الدولي لتنفيذ القرار الرقم 242:



تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الرقم 242، عين الأمين العام للأمم المتحدة، يوثانت U Thant ، السفير جونار يارنج، السويدي الجنسية، ممثلاً شخصياً له في منطقة الشرق الأوسط، للاتصال بدول المنطقة، وتشجيعها على التوصل لاتفاق بينها، في اطار مبادئ ونصوص القرار الرقم 242. على إثر ذلك قام المبعوث الدولي، بعدة رحلات بين الدول الأربعة، والأطراف المعنية.

قام المبعوث الدولي يارنج، بعدة اتصالات بين الأطراف المعنية محاولاً تقريب وجهات النظر، ثم قدم تقريره إلى مجلس الأمن عما تم في المهمة المكلف بها، والتي مرت بمراحل ثلاث من التعنت الإسرائيلي. في المرحلة الأولى، وضح أن لإسرائيل موقف خاص متخذ مسبقاً، بعدم التوصل إلى حل إلا عن طريق المفاوضات المباشرة، وأنها لن تنسحب من الأراضي التي احتلتها، إلا بعد التوصل إلى الحل الذي ترضاه، ورفضت التصريح باستعدادها لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242، واصفة إياه، بإنه مجرد اطار للاتفاق، لا ينفذ إلا من خلال المفاوضات المباشرة.

في المرحلة الثانية، أكدت إسرائيل للمبعوث الدولي يارنج، الموقف السابق، وطلبت الاتفاق على حدود آمنة لها قبل الإنسحاب. وفي المرحلة الثالثة، سلم يارنج لاطراف النزاع، مذكرة رسمية مكتوبة، تطالبهم بالالتزام بتنفيذ القرار الدولي الرقم 242، وتزامن ذلك مع قبول الأطراف مبادرة وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز، والتي توقفت بمقتضاها الاشتباكات على خطوط وقف إطلاق النار (حرب الإستنزاف)، وقد نصت على عودة الأطراف المتنازعة إلى التفاوض لحل القضية سلمياً، إلا أن إسرائيل امتنعت عن حضور أي مباحثات لمدة أربعة أشهر.

قدم السفير يارنج مذكرة، في فبراير 1971، إلى كل الأطراف يحثهم على تقديم تصريحات بالالتزام بتنفيذ القرارات الدولية. وافقت مصر على المذكرة الدولية، وردت إسرائيل بتعليقات على مذكرة مصر، دون أن تذكر قبولها، أو رفضها، للمذكرة، والالتزامات المطلوبة منها، وأصرت على عدم الانسحاب من خطوط وقف القتال 1967، مجدداً.

وجه يوثانت، نداء إلى إسرائيل، يحثها على الرد الايجابي على مذكرة مبعوثه الشخصي يارنج، إلا أنها تمسكت بتعنتها، واستمرت في تجاهل مساعي يارنج لبدء المباحثات، ورفضت كذلك الإعلان عن استعدادها لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242، وأدى ذلك إلى فشل مهمة المبعوث الدولي وانتهاءها. وفي خلال ذلك هاجمت إسرائيل الأردن وعبرت خط وقف إطلاق النار (نهر الأردن) للضفة الشرقية منه يوم 21 مارس 1968، وإقتحمت بلدة الكرامة القريبة من الحدود، في محاولة يائسة للوصول إلى قواعد الفدائيين الفلسطينيين، الذين كانوا ينطلقون كثيراً، من الأراضي الأردنية إلى الضفة الغربية المحتلة، للقيام بعمليات فدائية داخلها.

رغم الضغوط الأمريكية على الأردن، حتى لا يرفع شكوى لمجلس الأمن، فإن الملك حسين، ملك الأردن، أصر على إثارة موضوع هذا الاعتداء، وصدر قرار من مجلس الأمن بادانة العدوان الإسرائيلي، بعد محاولة فاشلة للمندوب الأمريكي بالمجلس (جولدبرج) لادانة المقاومة الفلسطينية بجانب إسرائيل كذلك. ووضح من هذا القرار مدى استهانة إسرائيل بالرأي العام العالمي، وغرورها (القرار الرقم 248 بتاريخ 24 مارس 1968).

عبر الرئيس الأمريكي ليندون جونسون، عن المطالب الإسرائيلية ونظرتها للأمور، في المشكلة التي أصبحت تسمى "أزمة الشرق الأوسط"، في تصريح له أذيع رسمياً، "أن العودة إلى مواقع 4 يونيه 1967، لن تأتي بالسلام، ويجب أن يكون هناك حدود آمنة، كما أنه يجب أن يكون هناك حدود معترف بها… يتفق عليها بواسطة الجيران المعنيين، للتحول من الهدنة إلى السلام". وكان ما صرح به يعني المفاوضات المباشرة مع إسرائيل خارج إطار القرار الرقم 242.

من جهة أخرى، فإن الرئيس الفرنسي شارل ديجول، كان واضحاً في الافصاح عن رأيه، بأنه ضد العدوان الإسرائيلي، وضرورة انسحاب إسرائيل إلى خطوط 4 يونيه 1967. كما كان يرى أن إسرائيل قد أصبحت حقيقة واقعة، ويجب الاعتراف بها. ويوضح الموقفان المتناقضان الرئيسين من الدول الغربية العظمى والكبرى، مدى انقسام الرأي فيهما وتأرجحه بين الحق والباطل مما يتطلب جهوداً دبلوماسية أكبر على الصعيد الأوروبي.

وجهت مصر مذكرة إلى السفير يارنج، في 19 أكتوبر 1968، تطلب فيه اجابة إسرائيل عن سؤالين، أولهما، هل إسرائيل مستعدة لتنفيذ قرار مجلس الأمن الرقم 242؟ والثاني، هل ستسحب إسرائيل قواتها من جميع الأراضي العربية المحتلة نتيجة لعدوانها في 5 يونيه 1967؟. ولم ترد إسرائيل على الأسئلة المصرية، بل أرسلت تطلب عقد اتفاق منفرد بينها وبين مصر لاقامة سلام عادل ودائم. وهو ما رفضته مصر، وقد كرر وزير الخارجية الأمريكي دين راسك هذا الطلب في مقابلة له مع وزير الخارجية المصري محمود رياض، في نيويورك، في 2 نوفمبر 1968، عندما عرض مشروعاً للسلام مع إسرائيل من 7 نقاط، وقد رُفِضْ هذا العرض كذلك، لعدم اشتراك باقي الدول العربية المعنية.


المشروع السوفيتي:




قدم السوفيت لمصر، في شهر ديسمبر 1968، مشروعاً لحل الأزمة، يتضمن جدول زمني لتنفيذ القرار الرقم 242، مقترحين تقديمه للسفير يارنج، إلا أن المصريين رأوا أن يقدمه السوفيت بانفسهم للولايات المتحدة، وقد بادر الأمريكيون لرفضه، مما أوضح أن إدارة ريتشارد نيكسون الجديدة، لا تختلف عن إدارة ليندون جونسون السابقة، بالنسبة لقضية الشرق الأوسط.

وخلال تلك اللقاءات، الرامية إلى إيجاد حل سلمي، صعدت إسرائيل من عدوانها بشن هجمات جوية، على بلدة السلط الأردنية عدة مرات، في 16 أغسطس 1968، وفي 1 إبريل 1969 ادانها مجلس الأمن بالإجماع، بقراريه الرقم 256، الرقم 265. وأغارت جواً كذلك، على مطار بيروت الدولي، وجنوبي لبنان، وادانها مجلس الأمن بالاجماع، مرة أخرى، في قراريه الرقم 262 بتاريخ 31 ديسمبر 1968، والرقم 270 بتاريخ 26 أغسطس 1969، لتوسع من عملياتها العدوانية ضد لبنان كذلك، مؤكدة للعالم بذلك، أنها لا تنوي الحل السلمي، أو حتى تنفيذ قرارات المجلس الدولي


المبادرة الفرنسية:




كان من الواضح، أن المجموعة الأوروبية الغربية، مازالت غير مؤهلة للقيام بعمل سياسي جماعي، فهي مازالت في طور التنظيم اقتصادياً، كما أنها لا ترغب في معارضة الولايات المتحدة الأمريكية، الحليفة الرئيسية في الحلف الدفاعي عن الأمن الأوروبي الغربي (حلف شمال الأطلسي، المعروف بإسم الناتو إختصاراً N.A.T.O.).

وقد أوضح ذلك وزير خارجية فرنسا، في لقاء له مع نظيره المصري في الأمم المتحدة عام 1968، وقد اتفقا خلال تلك المحادثات الودية، على ضرورة أن يكون للدول الكبرى، دور في مساندة مهمة يارنج، التي باتت على وشك التوقف.

قدمت فرنسا مبادرة إلى الدول الكبرى والعظمى (الولايات المتحدة، الإتحاد السوفيتي، بريطانيا) في 16 يناير 1969، تقترح فيها التقاء مندوبيهم الأربعة لبحث قضية السلام في الشرق الأوسط، وهي فكرة سبق أن طرحها الرئيس الفرنسي ديجول. قبل أن تحظى فرنسا بردود من الدول الثلاث، كانت إسرائيل قد أعلنت، في تصريح رئيس وزرائها ليفي أشكول في 9 فبراير 1969 أن اهدافها في هذه المرحلة، هي عدم التخلي عما تعتبره حدودها الآمنة، وهو حق تطالب بالاعتراف به، وأن ما تراه من اجراءات لتحقيق حدودها في هذا الوقت هو:

ضم القدس العربية.

استمرار احتلال مرتفعات الجولان السورية.

استمرار احتلال الضفة الغربية لنهر الأردن.

دمج قطاع غزة مع إسرائيل ادارياً واقتصادياً.

استمرار احتلال شرم الشيخ، ومنطقة خليج العقبة، مع استمرار وجود قواتها في بعض اجزاء من سيناء المصرية.

اقامة مستعمرات إسرائيلية، في الأراضي المحتلة.

بدأ مندوبو الدول الأربع العظمى والكبرى، في الاجتماع في نيويورك، وحاول المبعوث الدولي احياء مهمته المتوقفه منذ فترة، مستغلاً اجتماعات الدول الأربع، فأرسل للدول المعنية بتساؤلات لتحديد المواقف بالنسبة للقرار 242، لم يحصل ازاءها على ردود تخالف ما سبق أن توصل إليه.


اقترح الوفد الفرنسي، في أول إجتماع للدول الأربعة في 3 أبريل 1969، اصدار اعلان للمبادئ والنوايا، على أن يوضح فيه مبدأ الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي العربية السابق احتلالها في حرب يونيه 1967، مقابل انهاء حالة الحرب بين الدول العربية الثلاث وإسرائيل، تنفيذاً للقرار 242. وقد رفض الوفد الأمريكي اصدار الاعلان، وتاجلت الاجتماعات الرباعية، لافساح المجال لمشاورات ثنائية بين الوفدين الأمريكي والسوفيتي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mubark-schoole.taro.tv
 
مالم ينشر عن حرب اكتوبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مدرسة دمياط الجديدة للتعليم الاساسى :: المنتديات العامه :: النقاشات والحورات الهادفه-
انتقل الى: